أحمد بن علي القلقشندي

154

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

على الأسوار والسفن التي يقع فيها القتال ونحو ذلك . الصنف السادس آلات الصيد ، وهي عدّة آلات منها قوس البندق - ويسمّى الجلاهق - قوس يتّخذ من القنا ويلَّف عليه الحرير ويغرّى ؛ وفي وسط وتره قطعة دائرة تسمّى الجوزة توضع فيها البندقة عند الرّمي . ومنها الجراوة ؛ وهي آلة من جلد يجعل فيها البندق الطين الذي يرمى به عن القوس المقدّم ذكره . ومنها الشّباك ؛ وهي آلة تتخذ تعقد من خيطان وتنصب لاقتناص الصيد ، وكذلك تطرح في الماء فيصاد بها السمك . ومنها الزّبطانة ( 1 ) ؛ وهي آلة من خشب مستطيلة كالرمح مجوّفة الداخل يجعل الصائد بندقة من طين صغيرة في فيه ، وينفخ بها فيها فتخرج منها بحدّة فتصيب الطير فترميه ؛ وهي كثيرة الإصابة . ومنها الفخّ ؛ وهو آلة مقوّسة لها دفّتان تفتحان قسرا ، وتعلَّقان في طرف شظاة ونحوها ، إذا أصابها الصيد انطبقت عليه . ومنها الصّنانير ، جمع صنّارة ؛ وهي حديدة معقّفة محدّدة الرأس يصاد بها السمك . الصنف السابع آلات المعاملة ؛ وهي عدّة آلات منها الميزان ، وهو أحد الآلات التي يقع بها تقدير المقدّرات ، فالموازين قديمة الوضع ؛ قال تعالى : * ( والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ) *

--> ( 1 ) في الأصل : « الزبر بطانة » والتصحيح عن القاموس .